الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في ثواب الشهداء

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في ثواب الشهداء

1640 حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي الكوفي حدثنا أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة فقال جبريل إلا الدين فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الدين قال أبو عيسى وفي الباب عن كعب بن عجرة وجابر وأبي هريرة وأبي قتادة وهذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي بكر إلا من حديث هذا الشيخ قال وسألت محمد بن إسمعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال أرى أنه أراد حديث حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس أحد من أهل الجنة يسره أن يرجع إلى الدنيا إلا الشهيد

التالي السابق


قوله : ( حدثنا يحيى بن طلحة ) بن أبي كثير اليربوعي الكوفي ، لين الحديث من العاشرة .

قوله : ( القتل ) مصدر بمعنى المفعول قوله : ( يكفر كل خطيئة ) أي يكون سببا لتكفير كل خطيئة [ ص: 224 ] عن المقتول ( إلا الدين ) أي وما في معناه من حقوق العباد . قال النووي : فيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين وإنما تكفر حقوق الله تعالى .

قوله : ( وفي الباب عن كعب بن عجرة وجابر وأبي هريرة وأبي قتادة ) أما حديث كعب بن عجرة فلينظر من أخرجه ، وأما حديث جابر فأخرجه الترمذي في التفسير وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد ، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه عنه قال : ذكر الشهداء عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أضلتا فصيلهما في براح من الأرض وفي يد كل واحدة حلة خير من الدنيا وما فيها " ، وله أحاديث أخرى في هذا الباب ذكرها المنذري في الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء . وأما حديث أبي قتادة فأخرجه مسلم وأخرجه الترمذي أيضا في باب من يستشهد وعليه دين .

قوله : ( وحديث أنس حديث غريب ) وأخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو بلفظ : القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين ( لا نعرفه من حديث أبي بكر إلا من حديث هذا الشيخ ) يعني يحيى بن طلحة الكوفي ( وقال ) أي محمد بن إسماعيل البخاري ( أرى ) بضم الهمزة وفتح الراء أي أظن ( أنه ) أي يحيى بن طلحة " أراد حديث حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قال : " ليس أحد من أهل الجنة " إلخ ) يعني أراد يحيى بن طلحة أن يحدث هذا الحديث فأخطأ ووهم وحدث بحديث : القتل يكفر كل شيء " إلخ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث