الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب موالاة المؤمنين وبخاصة أهل العلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله : ( وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين - أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر - لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ) .

ش : قال تعالى : ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا [ النساء : 115 ] . فيجب على كل مسلم بعد موالاة الله ورسوله موالاة [ ص: 741 ] المؤمنين ، كما نطق به القرآن ، خصوصا الذين هم ورثة الأنبياء ، الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم ، يهدى بهم في ظلمات البر والبحر . وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ، إذ كل أمة قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم علماؤها شرارها ، إلا المسلمين ، فإن علماءهم خيارهم ، فإنهم خلفاء الرسول من أمته ، والمحيون لما مات من سنته ، فبهم قام الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا ، وكلهم متفقون اتفاقا يقينا على وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم . ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه - : فلابد له في تركه من عذر .

وجماع الأعذار ثلاثة أصناف :

أحدها : عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله .

والثاني : عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول .

والثالث : اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ .

فلهم الفضل علينا والمنة بالسبق ، وتبليغ ما أرسل به الرسول صلى الله عليه وسلم إلينا ، وإيضاح ما كان منه يخفى علينا ، فرضي الله عنهم وأرضاهم . " ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم [ الحشر : 10 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث