الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 310 ] كتاب التفكر

فضيلة التفكر

اعلم أنه قد أمر الله تعالى بالتفكر والتدبر في كتابه العزيز في مواضع لا تحصى وأثنى على المتفكرين فقال تعالى : ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا ) [ آل عمران : 191 ] وقد قال " ابن عباس " رضي الله عنهما : إن قوما تفكروا في الله عز وجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله " وروي في السنة : " تفكر ساعة خير من عبادة سنة " وقال " حاتم " : " من العبرة يزيد العلم ، ومن الذكر يزيد الحب ، ومن التفكر يزيد الخوف " وقال " الشافعي " رحمه الله تعالى : " استعينوا على الكلام بالصمت ، وعلى الاستنباط بالفكر " ثم إن ثمرة الفكر هي العلم واستجلاب معرفة ليست حاصلة ، وإذا حصل العلم في القلب تغير حال القلب ، وإذا تغير حال القلب تغيرت أعمال الجوارح . فالفكر إذن هو المبدأ والمفتاح للخيرات كلها ؛ لأنه الذي ينقل من المكاره إلى المحاب ، ويهدي إلى استثمار العلوم ونتاج المعارف والفوائد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث