الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 265 ] (75) سورة القيامة

مكية وآيها أربعون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه

لا أقسم بيوم القيامة إدخال لا النافية على فعل القسم للتأكيد شائع في كلامهم، قال امرؤ القيس:


لا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعي القوم أني أفر



وقد مر الكلام فيه في قوله: فلا أقسم بمواقع النجوم وقرأ قنبل لأقسم بغير ألف بعد اللام وكذا روي عن البزي.

ولا أقسم بالنفس اللوامة بالنفس المتقية التي تلوم النفوس المقصرة في التقوى يوم القيامة على تقصيرها، أو التي تلوم نفسها أبدا وإن اجتهدت في الطاعة أو النفس المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة أو بالجنس. لما

روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: «ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة، إن عملت خيرا قالت: كيف لم أزدد؟ وإن عملت شرا قالت: يا ليتني كنت قصرت».

أو نفس آدم فإنها لم تزل تتلوم على ما خرجت به من الجنة، وضمها إلى يوم القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها.

أيحسب الإنسان يعني الجنس وإسناد الفعل إليه لأن فيهم من يحسب، أو الذي نزل فيه

وهو عدي بن أبي ربيعة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر القيامة، فأخبره به فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك.

أو يجمع الله هذه العظام. ألن نجمع عظامه بعد تفرقها، وقرئ «أن لن يجمع» على البناء للمفعول.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث