الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب

إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب علة لجملة اركض برجلك ، وجملة ووهبنا له أهله ، أي : أنعمنا عليه بجبر حاله ، لأنا وجدناه صابرا على ما أصابه فهو قدوة للمأمور بقوله اصبر على ما يقولون - صلى الله عليه وسلم - فكانت إن مغنية عن فاء التفريع .

ومعنى وجدناه أنه ظهر في صبره ما كان في علم الله منه .

وقوله نعم العبد إنه أواب مثل قوله في سليمان نعم العبد إنه أواب فكان سليمان أوابا لله من فتنة الغنى والنعيم ، وأيوب أوابا لله من فتنة الضر والاحتياج ، وكان الثناء عليهما متماثلا لاستوائهما في الأوبة وإن اختلفت الدواعي . قال سفيان : أثنى الله على عبدين ابتليا : أحدهما صابر ، والآخر شاكر ، ثناء واحدا . فقال لأيوب ولسليمان نعم العبد إنه أواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث