الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة التسليم قبل الإمام

جزء التالي صفحة
السابق

312 - مسألة : ولا يجوز أن يسلم قبل الإمام إلا لعذر ، مثل أن يكون بدأ في قضاء صلاة فائتة أو بدأها في آخر وقتها ثم أقيمت صلاة الفرض في وقتها ; فإن هذا يأتم [ ص: 158 ] بالإمام في صلاته التي هو فيها ; فإذا أتمها سلم ثم دخل خلف الإمام في الصلاة التي الإمام فيها ، فإذا سلم الإمام قام فقضى ما بقي عليه منها ؟ ; لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال : { إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة } والتي دخل فيها مكتوبة ; فلا يجوز له قطعها .

ولا يجوز له مخالفة الإمام ; لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله : { بأي صلاتيك اعتددت } منكرا على من فعل ذلك ; ولقوله عليه السلام { إنما الإمام جنة ، فلا تختلفوا عليه } فإذا قضى صلاته ففرض عليه الائتمام بالإمام في الصلاة التي يصليها الإمام ; ولا سبيل له إلى ذلك إلا بالسلام ، فيسلم ولا بد ، أو يكون مسافرا يدخل في صلاة مقيم ، ويخاف ممن لا علم له إن قعد منتظرا سلام الإمام فهذا يسلم ولا بد ; لأنه مضطر إلى ذلك ، ثم يأتم بالإمام متطوعا ، ونحو هذا - ، وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث