الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم

جزء التالي صفحة
السابق

وأما الذين كفروا [31]

"الذين" في موضع رفع أيضا ، وحذف القول كما يحذف في كلام العرب كثيرا ، فلما حذف حذفت الفاء معه لأنها تابعة له ( فاستكبرتم ) الاستكبار في اللغة الأنفة من اتباع الحق وقد بين الله جل وعز على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم حين سئل ما الكبر؟ كما قرئ على إسحاق بن [ ص: 154 ] إبراهيم بن يونس عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب عن هشام عن محمد عن أبي هريرة "أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا جميلا فقال : يا رسول الله حبب إلي الجمال وأعطيت منه ما ترى حتى ما أحب أن يفوقني أحد . إما قال : بشراك نعل ، وإما قال : بشسع أفمن الكبر ذلك؟ قال : "لا ولكن الكبر من بطر الحق وغمص الناس" قال إسحاق : وحدثنا الوليد بن شجاع قال : حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "يحشر المتكبرون أحسبه قال في صور الذر" قال إسحاق : وحدثنا محمد بن بكار قال : حدثنا إسماعيل يعني ابن علية عن عطاء بن السائب عن الأغر عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قال جل وعز : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث