الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب اللباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

كتاب اللباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في الحرير والذهب

1720 حدثنا إسحق بن منصور حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم قال أبو عيسى وفي الباب عن عمر وعلي وعقبة بن عامر وأنس وحذيفة وأم هانئ وعبد الله بن عمرو وعمران بن حصين وعبد الله بن الزبير وجابر وأبي ريحان وابن عمر والبراء وواثلة بن الأسقع قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [ ص: 313 ]

التالي السابق


[ ص: 313 ] قوله : ( حرم لباس الحرير والذهب ) بالرفع عطف على لباس الحرير ( على ذكور أمتي ) والذكور بعمومه يشمل الصبيان أيضا لكنهم حيث لم يكونوا من أهل التكليف حرم على من ألبسهم . والمراد بالذهب حليه . وإلا فالأواني من الذهب والفضة حرام على الذكور والإناث ، وكذا حلي الفضة مختص بالنساء إلا ما استثني للرجال من الخاتم وغيره ( وأحل ) أي ما ذكر أو كل منهما لإناثهم بكسر الهمزة أي لإناث أمتي .

قوله : ( وفي الباب عن عمر وعلي وعقبة بن عامر وأم هانئ وأنس وحذيفة وعبد الله بن عمرو وعمران بن حصين وعبد الله بن الزبير وجابر وأبي ريحانة وابن عمر والبراء ) أما حديث عمر وأنس وابن الزبير فأخرجه الشيخان ، ففي المشكاة وعن عمر وأنس وابن الزبير وأبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة متفق عليه انتهى . وأما حديث علي [ ص: 314 ] رضي الله عنه فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال : إن هذين حرام على ذكور أمتي . وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه الشيخان . وأما حديث أم هانئ فأخرجه أحمد . وأما حديث حذيفة والبراء فأخرجه الجماعة . وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه ابن ماجه والبزار وأبو يعلى والطبراني وفي إسناده الإفريقي وهو ضعيف . وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه أحمد وأبو داود . وأما حديث جابر فأخرجه أحمد . وأما حديث أبي ريحانة فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي ، وأما حديث ابن عمر فأخرجه الشيخان عنه قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وصححه والطبراني وفي إسناده سعيد بن أبي هند عن أبي موسى . قال أبو حاتم : إنه لم يلقه . وقال الدارقطني في العلل : لم يسمع سعيد بن أبي هند من أبي موسى . وقال ابن حبان في صحيحه : حديث سعيد بن أبي هند عن أبي موسى معلول لا يصح ، وقد روي من طريق يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ، ذكر ذلك الدارقطني في العلل ، قال : والصحيح عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى ، وقد اختلف فيه على نافع فرواه أيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع عن سعيد مثله ، ورواه عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن سعيد عن رجل عن أبي موسى كذا في النيل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث