الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في لبس الصوف

1733 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسمعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا وإزارا غليظا فقالت قبض روح رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين قال أبو عيسى وفي الباب عن علي وابن مسعود وحديث عائشة حديث حسن صحيح

التالي السابق


( باب ما جاء في لبس الصوف ) قال في الصراح : صوف سيشم كوسيند . قال ابن بطال : كره مالك لبس الصوف لمن يجد غيره لما فيه من الشهرة بالزهو ؛ لأن إخفاء العمل أولى ، قال : ولم ينحصر التواضع في لبسه بل في القطن وغيره ما هو بدون ثمنه .

قوله : ( كساء ) بكسر الكاف هو ما يستر أعلى البدن والإزار ما يستر أسفله ( ملبدا ) اسم مفعول من التلبيد . قال في النهاية أي مرقعا ، وقال الحافظ في الفتح : قال المهلب : يقال للرقعة التي يرقع بها القميص لبدة ، وقال غيره : التي ضرب بعضها في بعض حتى تتراكب وتجتمع ( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين ) أي في هذين الثوبين وكأنه إجابة لدعائه صلى الله عليه وسلم : اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا . قال النووي : في أمثال هذا الحديث بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا والإعراض عن متاعها وملاذها ، فيجب على الأمة أن يقتدوا وأن يقتفوا على أثره في جميع سيره .

قوله : ( وفي الباب عن علي وابن مسعود ) أما حديث علي فأخرجه أبو يعلى ذكره المنذري في الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء بأشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي في هذا الباب .

قوله : ( حديث عائشة حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث