الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح إعراب سورة ق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 219 ] شرح إعراب سورة ق

بسم الله الرحمن الرحيم

ق [1]

غير معربة لأنها حرف تهج . قال أبو جعفر : قد ذكرنا معناها . ( والقرآن ) خفض بواو القسم ( المجيد ) من نعته . قال سعيد بن جبير : "المجيد" الكريم ، فأما جواب القسم ففيه أربعة أجوبة : قال الأخفش سعيد : ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) وقال أبو إسحاق : الجواب محذوف أي والقرآن المجيد لتبعثن ، وقيل : بل المحذوف ما دل عليه سياق الكلام لأنهم قالوا : إن هذا النبي عجيب تعجبوا من أن يبعث إليهم رجل من بني آدم فوقع الوعيد على ذلك أي والقرآن المجيد لتعلمن عاقبة تكذيبكم يوم القيامة فقالوا : ( أإذا متنا ) . قال أبو جعفر : فهذان جوابان ، ومن قال : معنى قضي الأمر والله فليس يحتاج إلى جواب ، لأن القسم متوسط ، كما تقول : قد كلمتك والله اليوم . والجواب الرابع أن يكون "ق" اسما للجبل المحيط بالأرض . قال ذلك وهب بن منبه . فيكون التقدير : هو قاف والله ، فقاف على هذا في موضع رفع . قال أبو جعفر : وأصح الأجوبة أن [ ص: 220 ] يكون الجواب محذوفا للدلالة لأن إذا متنا جواب ، فلا بد من أن يكون "إذا" متعلقة بفعل أي أنبعث إذا ، فأما أن يكون الجواب قد علمنا فخطأ؛ لأن "قد" ليست من جواب الأقسام ، وقاف إذا كان اسما للجبل فالوجه فيها الإعراب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث