الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات

جزء التالي صفحة
السابق

وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات [ 25 ]

( أن ) في موضع نصب ، والمعنى : بأن لهم . قال الكسائي ، وجماعة من البصريين : " أن " في موضع خفض بإضمار الباء جنات في موضع نصب اسم أن ، وكسرت التاء عند البصريين لأنه جمع مسلم فوجب أن يستوي خفضه ونصبه ، كما كان في المذكر جائزا تجري في موضع نصب ، نعت للجنات ، ومرفوع لأنه فعل مستقبل ، وحذفت الضمة من الياء لثقلها [ ص: 202 ] معها الأنهار مرفوع بتجري . كلما ظرف قالوا هذا مبتدأ و الذي خبره ، ويجوز أن يكون هذا هو الذي رزقنا من قبل غاية مبني على الضم لأنه قد حذف منه ، وهو ظرف يدخله النصب والخفض في حال سلامته فلما اعتل بالحذف أعطي حركة لم تكن تلحقه ، وقيل : أعطي الضمة لأنها غاية الحركات وأتوا به فعلوا من أتيت متشابها على الحال أزواج مرفوع بالابتداء مطهرة نعت ، وواحد الأزواج زوج . قال الأصمعي : ولا تكاد العرب تقول : زوجة . قال أبو جعفر : حكى الفراء أنه يقال : زوجة ، وأنشد :


إن الذي يمشي يحرش زوجتي كماش إلى أسد الشرى يستبيلها



وهم مبتدأ خالدون خبره ، والظرف ملغى ، ويجوز في غير القرآن نصب " خالدين " على الحال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث