الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

القول في تأويل قوله تعالى :

[ 45 ] إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين

إذ قالت الملائكة شروع في قصة عيسى عليه السلام : يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه أي : بمولود يحصل بكلمة منه بلا واسطة أب : اسمه ذكر الضمير الراجع إلى الكلمة لكونها عبارة عن مذكر . أي : اسمه الذي يميزه لقبا : المسيح وعلما : عيسى معرب يسوع بالسين المهملة ، كلمة يونانية معناها ( مخلص ) ويرادفها ( يشوع ) بالمعجمة ، إلا أنها عبرانية كما في تأويل أسماء التوراة والإنجيل ، وفيها أن المسيح بمعنى : الممسوح أو المدهون . قال البقاعي : وأصل هذا الوصف أنه كان في شريعتهم : من مسحه الإمام بدهن القدس كان طاهرا متأهلا للملك والعلم والولايات الفاضلة مباركا ، فدل سبحانه على أن عيسى عليه السلام ملازم للبركة الناشئة عن المسح ، وإن لم يمسح . انتهى . وإنما قال : ابن مريم مع كون الخطاب لها ، تنبيها على أنه يولد من غير أب ، فلا ينسب إلا إلى أمه ، وبذلك فضلت على نساء العالمين : وجيها في الدنيا والآخرة أي : سيدا ومعظما فيهما : ومن المقربين أي : من الله - عز وجل - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث