الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ألقيا في جهنم كل كفار عنيد

جزء التالي صفحة
السابق

ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [24]

اختلف النحويون في قوله ألقيا ، فقال قوم : هو مخاطبة للقرين أي يقال للقرين : ألقيا . فهذا قول الكسائي والفراء ، وزعم الفراء : أن العرب تخاطب الواحد بمخاطبة الاثنين فيقول : يا رجل قوما ، وأنشد :

[ ص: 228 ]

خليلي مرا بي على أم جندب لنقضي حاجات الفؤاد المعذب



وإنما خاطب واحدا واستدل على ذلك بقوله :


ألم تر أني كلما جئت طارقا     وجدت بها طيبا وإن لم تطيب



وقال قوم : "قرين" للجماعة والواحد والاثنين مثل ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) . قال أبو جعفر : وحدثنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد عن بكر بن محمد المازني ، قال : العرب تقول للواحد : قوما على شرط إذا أرادت تكرير الفعل أي قم قم ، فجاءوا بالألف لتدل على هذا المعنى ، وكذا "ألقيا" وقول آخر : يكون مخاطبة لاثنين . قال عبد الرحمن بن زيد : معه السائق والحافظ جميعا . قال مجاهد وعكرمة : "العنيد" المجانب للحق والمعاند لله جل وعز . قال محمد بن يزيد : عنيد بمعنى معاند مثل ضجيع وجليس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث