الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزيارة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 5 ] قال شيخ الإسلام رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

فصل في " زيارة بيت المقدس " ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا } وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وقد روي من طرق أخرى وهو حديث مستفيض [ ص: 6 ] متلقى بالقبول . أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول والتصديق .

واتفق علماء المسلمين على استحباب السفر إلى بيت المقدس للعبادة المشروعة فيه : كالصلاة والدعاء والذكر وقراءة القرآن والاعتكاف وقد روي من حديث رواه الحاكم في صحيحه { أن سليمان عليه السلام سأل ربه ثلاثا : ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وسأله حكما يوافق حكمه وسأله أنه لا يؤم أحد هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه إلا غفر له } ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنه يأتي إليه فيصلي فيه ولا يشرب فيه ماء لتصيبه دعوة سليمان لقوله " لا يريد إلا الصلاة فيه " فإن هذا يقتضي إخلاص النية في السفر إليه ولا يأتيه لغرض دنيوي ولا بدعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث