الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( باب الإقالة ) .

المناسبة ظاهرة ، وهي شاملة لكل عقد بيع صحيحا كان أو مكروها فيفسخ إقالة بالتراضي ، وإن كان واجبا في المكروه تحريما دفعا للمعصية أو فاسدا فيفسخ بدون التراضي إما من أحدهما أو من القاضي جبرا كما قدمناه فاشترك المكروه ، والفاسد في وجوب الدفع ، والكلام فيها يقع في عشرة مواضع الأول في معناها لغة والثاني في معناها شرعا والثالث في ركنها ، والرابع في شروطها ، والخامس في صفتها ، والسادس في حكمها ، والسابع فيمن يملكها ، ومن لا يملكها ، والثامن في بيان دليلها ، والتاسع في سببها ، والعاشر في محاسنها أما الأول فقال في القاموس قلته البيع بالكسر ، وأقلته فسخته ، واستقاله طلب إليه أن يقيله ، وتقايل البيعان ، وأقال الله عثرتك ، وأقالكها ا هـ .

ذكرها في القاف مع الياء ، وفي المصباح أقال الله عثرته إذا رفعه من سقوطه ، ومنه الإقالة في البيع لأنها رفع العقد ، وقاله قيلا من باب باع لغة ، واستقاله البيع فأقاله . ا هـ . وبهذا ظهر أنها لم تكن مشتقة من القول ، وأن الهمزة للسلب أي أزال القول الأول كما ذكره الشارح ، وإنما هي من القيل ، وأما معناها شرعا فهي رفع العقد كذا ذكره في الجوهرة ، وهو تعريف للأعم من إقالة البيع ، والإجارة ، ونحوهما ، وإن أردت خصوصها فقل رفع عقد البيع ، وأما الطلاق فهو رفع قيد النكاح لا رفع النكاح .

[ ص: 110 ]

التالي السابق


[ ص: 110 ] باب الإقالة ) .

( قوله كما قدمناه ) أي قبيل قول المصنف إلا أن يبيع المشتري .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث