الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأورثناها قوما آخرين

[ ص: 303 ] وأورثناها قوما آخرين

عطف على " تركوا " أي تركوها وأورثناها غيرهم ، أي لفرعون الذي ولي بعد موت ( منفطا ) وسمي ( صفطا منفطا ) وهو أحد أمراء فرعون ( منفطا ) تزوج ابنة منفطا المسماة ( طوسير ) التي خلفت أباها ( منفطا ) على عرش مصر ، ولكونه من غير نسل فرعون وصف هو وجنده بقوم آخرين ، وليس المراد بقوله قوما آخرين قوما من بني إسرائيل ، ألا ترى أنه أعيد الاسم الظاهر في قوله عقبه ولقد نجينا بني إسرائيل ، ولم يقل ولقد نجيناهم .

ووقع في آية الشعراء فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل والمراد هنالك أن أنواعا مما أخرجنا منه قوم فرعون أورثناها بني إسرائيل ، ولم يقصد أنواع تلك الأشياء في خصوص أرض فرعون . ومناسبة ذلك هنالك أن القومين أخرجا مما كانا فيه ، فسلب أحد الفريقين ما كان له دون إعادة لأنهم هلكوا ، وأعطي الفريق الآخر أمثال ذلك في أرض فلسطين ، ففي قوله وأورثناها تشبيه بليغ وانظر آية سورة الشعراء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث