الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال ( فصل في المفتي ) فإن لم يكن غيره تعين عليه ، وإن كان غيره فهو فرض كفاية ومع هذا لا يحل التسارع إلى ما لا يتحقق ، ويشترط إسلام المفتي وعدالته فترد فتوى الفاسق ويعمل لنفسه باجتهاده ، ويشترط تيقظه وقوة ضبطه وأهلية اجتهاده فمن عرف مسألة أو مسألتين أو مسائل بأدلتها لم تجز فتواه بها ولا تقليده ، وكذا من لم يكن مجتهدا ، ولو مات المجتهد لم تبطل فتواه بل يؤخذ بقوله فعلى هذا من عرف مذهب مجتهد وتبحر فيه جاز أن يفتي بقول ذلك المجتهد وليضف إلى المذهب إن لم يعلم أنه يفتى عليه ، ولا يجوز لغير المتبحر إلا في مسائل معلومة من المذهب .

( فرع ) ليس لمجتهد تقليد مجتهد ولو حدثت واقعة قد اجتهد فيها وجب إعادته إن نسي الدليل أو تجدد مشكل . ( فرع )

المنتسبون إلى مذهب إمام إما عوام فتقليدهم مفرع على تقليد الميت فقد مر ، وإما مجتهدون فلا يقلدون فإن وافق اجتهاده اجتهادهم فلا بأس وإن خالفه أحيانا ومن لم يبلغ رتبة الاجتهاد بل وقف على أصول إمامه وتمكن من قياس ما لم ينص عليه على المنصوص فليس بمقلد في نفسه بل هو واسطة فإن نص صاحب المذهب على الحكم والعلة ألحق بها غير المنصوص ، ولو نص على الحكم فقط فله أن يستنبط العلة ويقيس وليقل هذا قياس مذهبه لا قوله وإن اختلف نص إمامه في مشتبهين فله التخريج من أحدهما إلى الآخر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث