الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه

جزء التالي صفحة
السابق

ومريم ابنت عمران [12] عطف أي وضرب الله للذين آمنوا مثلا مريم ( ابنة) من نعتها ، وإن شئت على البدل . يقال : ابنة وبنت ( التي [ ص: 466 ] أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ) الهاء تعود على الفرج . قال أبو جعفر : قد ذكرنا في معناه قولين : أحدهما أنه جيبها ، والآخر أنه الفرج بعينه . والحجة لمن قال : إنه الفرج بعينه "استعمال العرب" أحصنت فرجها على هذا النعت . والحجة لمن قال : هو جيبها أن معنى "أحصنت فرجها" منعت جيبها حتى ( قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ) و ( من روحنا ) فيه قولان : أحدهما من الروح الذي لنا والذي نملكه ، كما يقال : بيت الله ، والآخر من روحنا من جبرئيل صلى الله عليه وسلم قال جل ثناؤه : ( نـزل به الروح الأمين ) ( وصدقت بكلمات ربها وكتبه ) من وحده قال : لأنه مصدر ، ومن جمعه جعله على اختلاف الأجناس ( وكانت من القانتين ) أي من القوم القانتين . أقيمت الصفة مقام الموصوف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث