الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هذا نزلهم يوم الدين

هذا نزلهم يوم الدين .

اعتراض بين جمل الخطاب موجه إلى السامعين غيرهم فليس في ضمير الغيبة التفات .

والإشارة بقوله هذا إلى ما ذكر من أكل الزقوم وشرب الهيم .

والنزل بضم النون وضم الزاي وسكونها : ما يقدم للضيف من طعام . وهو هنا تشبيه تهكمي كالاستعارة التهكمية في قول عمرو بن كلثوم :

نزلتم منزل الأضياف منا فعجلنا القرى أن تشتمونا     قريناكم فعجلنا قراكم
قبيل الصبح مرداة طحونا

وقول أبي الشعر الضبي ، واسمه موسى بن سحيم :

    وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا
جعلنا القنا والمرهفات له نزلا [ ص: 312 ] و ( يوم الدين ) : يوم الجزاء ، أي هذا جزاؤهم على أعمالهم نظير قوله آنفا جزاء بما كانوا يعملون . وجعل يوم الدين وقتا لنزلهم مؤذن بأن ذلك الذي عبر عنه بالنزل جزاء على أعمالهم . وهذا تجريد للتشبيه التهكمي وهو قرينة على التهكم كقول عمرو بن كلثوم : مرداة طحونا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث