الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


سئل الشيخ رحمه الله - هل يتناسل أهل الجنة ؟ . " والولدان " هل هم ولدان أهل الجنة ؟ وما حكم الأولاد وأرواح أهل الجنة والنار إذا خرجت من الجسد هل تكون في الجنة تنعم ؟ أم تكون في مكان مخصوص إلى حيث يبعث الله الجسد ؟ وما حكم ولد الزنا إذا مات يكون من أهل الأعراف أو في الجنة ؟ وما الصحيح في أولاد المشركين هل هم من أهل النار أو من أهل الجنة ؟ وهل تسمى الأيام في الآخرة كما تسمى في الدنيا مثل السبت والأحد .

التالي السابق


فأجاب : - " الولدان " الذين يطوفون على أهل الجنة خلق من خلق الجنة ; ليسوا بأبناء أهل الدنيا بل أبناء أهل الدنيا إذا دخلوا الجنة يكمل خلقهم كأهل الجنة على صورة آدم أبناء ثلاث وثلاثين سنة في طول ستين ذراعا .

وقد روي أيضا أن العرض سبعة أذرع . وأرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكافرين في النار ; تنعم أرواح المؤمنين وتعذب أرواح الكافرين إلى أن تعاد إلى الأبدان . [ ص: 312 ] و " ولد الزنا " إن آمن وعمل صالحا دخل الجنة وإلا جوزي بعمله كما يجازى غيره والجزاء على الأعمال ; لا على النسب وإنما يذم ولد الزنا لأنه مظنة أن يعمل عملا خبيثا كما يقع كثيرا . كما تحمد الأنساب الفاضلة لأنها مظنة عمل الخير ; فأما إذا ظهر العمل فالجزاء عليه وأكرم الخلق عند الله أتقاهم .

وأما " أولاد المشركين " فأصح الأجوبة فيهم جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين " { ما من مولود إلا يولد على الفطرة } " الحديث { قيل يا رسول الله أرأيت من يموت من أطفال المشركين وهو صغير ؟ قال : الله أعلم بما كانوا عاملين } " فلا يحكم على معين منهم لا بجنة ولا بنار . ويروى " { أنهم يوم القيامة يمتحنون في عرصات القيامة فمن أطاع الله حينئذ دخل الجنة ومن عصى دخل النار } " . ودلت الأحاديث الصحيحة أن بعضهم في الجنة وبعضهم في النار . والجنة ليس فيها شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار لكن تعرف البكرة والعشية بنور يظهر من قبل العرش والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث