الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل

ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل .

[ ص: 139 ] عطف على جملة النهي في قوله تعالى لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ، عطف على النهي التوعد على عدم الانتهاء بأن من لم ينته عما نهي عنه هو ضال عن الهدى .

وضمير الغيبة في ( يفعله ) عائد إلى الاتخاذ المفهوم من فعل لا تتخذوا عدوي أي ومن يفعل ذلك بعد هذا النهي والتحذير فهو قد ضل عن سواء السبيل .

و سواء السبيل مستعار لأعمال الصلاح والهدى لشبهها بالطريق المستوي الذي يبلغ من سلكه إلى بغيته ويقع من انجرف عنه في هلكة . والمراد به هنا ضل عن الإسلام وضل عن الرشد .

و ( من ) شرطية الفعل بعدها مستقبل وهو وعيد للذين يفعلون مثل ما فعل حاطب بعد أن بلغهم النهي والتحذير والتوبيخ والتفظيع لعمله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث