الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا

جزء التالي صفحة
السابق

إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط .

قوله تعالى: (إن تمسسكم حسنة) قال قتادة: وهي الألفة والجماعة . والسيئة: الفرقة والاختلاف ، وإصابة طرف من المسلمين . وقال ابن قتيبة: الحسنة: النعمة . والسيئة: المصيبة .

قوله تعالى: (وإن تصبروا) فيه قولان . أحدهما: على أذاهم ، قاله ابن عباس .

والثاني: على أمر الله ، قاله مقاتل .

وفي قوله تعالى: (وتتقوا) قولان .

أحدهما: الشرك ، قاله ابن عباس . والثاني: المعاصي ، قاله مقاتل .

قوله تعالى: (لا يضركم) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، " يضركم " بكسر الضاد ، وتخفيف الراء . وقرأ عاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي: " لا يضركم " بضم الضاد وتشديد الراء . قال الزجاج: الضر والضير بمعنى واحد . فأما الكيد فقال ابن قتيبة: هو المكر . قال أبو سليمان الخطابي: والمحيط: الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه ، وأحاط علمه بالأشياء كلها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث