الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

2169 حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الله الأنصاري عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم قال أبو عيسى هذا حديث حسن حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسمعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو بهذا الإسناد نحوه

التالي السابق


( باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) قال الجزري في النهاية : المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس ، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات ، وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس ، إذا رأوه لا ينكرونه والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس ، والمنكر ضد ذلك جميعه انتهى .

قوله : ( عن عمرو بن أبي عمرو ) اسمه ميسرة مولى المطلب المدني أبو عثمان ثقة ربما وهم من الخامسة ( عن عبد الله الأنصاري ) هو عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي ، قال الحافظ في تهذيب التهذيب : عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي حجازي ، روى عن حذيفة وعنه عمرو بن أبي عمر ، وذكره ابن حبان في الثقات ، روى له الترمذي ثلاثة أحاديث اثنان في أمور تقع قبل الساعة ، وافقه ابن ماجه في أحدهما ، والآخر في الأمر بالمعروف ، قال في سؤالات عثمان الدارمي يحيى بن معين قال : لا أعرفه ، وقال في التقريب : مقبول من الثالثة ( عن حذيفة بن اليمان ) واسم اليمان حسيل مصغرا ، ويقال حسل العبسي بالموحدة ، حليف الأنصار ، صحابي جليل من السابقين ، صح في مسلم عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه بما كان وما يكون حتى تقوم الساعة ، وأبوه صحابي أيضا استشهد بأحد .

[ ص: 326 ] قوله : ( أو ليوشكن ) أي ليسرعن ( عذابا منه ) ، وفي بعض النسخ عقابا منه ( فتدعونه ) أي تسألونه ( فلا يستجيب لكم ) والمعنى والله أن أحد الأمرين واقع إما الأمر والنهي منكم ، وإما إنزال العذاب من ربكم ، ثم عدم استجابة الدعاء له في دفعه عنكم ، بحيث لا يجتمعان ولا يرتفعان فإن كان الأمر والنهي لم يكن عذاب ، وإن لم يكونا كان عذاب عظيم .

قوله : ( هذا حديث حسن ) ذكر المنذري هذا الحديث في الترغيب ، ونقل تحسين الترمذي وأقره ، ورواه البخاري والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة كما في الجامع الصغير للسيوطي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث