الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب

ولما تسبب عن نصحه هذا لهم والتجائه إلى ملك الملوك حفظه منهم على عظم الخطر، قال تعالى مخبرا أنه صدق ظنه: فوقاه الله أي: جعل له وقاية تجنه منهم بما له سبحانه من الجلال والعظمة والكمال جزاء على تفويضه. سيئات أي: شدائد ما مكروا دينا ودنيا، فنجاه مع موسى عليه السلام تصديقا لوعده سبحانه بقوله: أنتما ومن اتبعكما الغالبون و[لما] كان المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله قال: وحاق أي: نزل محيطا بعد إحاطة الإغراق بآل فرعون أي: كلهم فرعون وأتباعه لأجل إصرارهم على الكفر ومكرهم، فالإحاطة [ ص: 81 ] بفرعون من باب الأولى وإن لم نقل: أن الآل مشترك بين الشخص والأتباع، لأن العادة جرت أنه لا يوصل إلى جميع أتباع الإنسان إلا بعد إذلاله وأخذه فهو مفهوم موافقة. سوء العذاب أي: العقوبة المانعة من كل مستعذب، ثم بين ذلك بقوله:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث