الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب شراء الرقيق

2251 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عباد بن ليث صاحب الكرابيسي حدثنا عبد المجيد بن وهب قال قال لي العداء بن خالد بن هوذة ألا نقرئك كتابا كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت بلى فأخرج لي كتابا فإذا فيه هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم للمسلم

التالي السابق


قوله : ( العداء ) قال السيوطي في حاشية الترمذي بفتح العين وتشديد الدال المهملتين ممدود قوله : ( عبدا أو أمة ) هو شك من عباد بن ليث كما ذكره أبو الحسن الطوسي في الأحكام فقال في السند فقال عباد : أنا أشك . (لا داء ) قال السيوطي في حاشية الترمذي : هو المرض ، وقال في حاشية الكتاب : هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه المشتري قوله : ( ولا غائلة ) بالغين المعجمة (ولا خبثة ) [ ص: 33 ] بكسر الخاء وسكون الموحدة ثم مثلثة قال الأصمعي : سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة فقال : هو الإباق والسرقة والزنا ، وسألته عن الخبثة فقال : يبغي على أهل عهد المسلمين . وقال في النهاية : الغائلة أن يكون مسروقا ، وأراد بالخبثة الحرام أراد أنه ليس برقيق ؛ لأنه من قوم لا يحل سبيهم كمن أعطى عهدا أو أمانا ، أو من هو حر في الأصل . وقال ابن العربي : الداء ما كان في الجسد والخلقة ، والخبثة ما كان في الخلق ، والغائلة سكوت البائع عما يعلم في المبيع من مكروه ، كذا ذكره السيوطي في حاشية الترمذي ، وقال في حاشية الكتاب : الغائلة أن يكون مسروقا فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه أي : أتلفه وأهلكه . قوله : ( بيع المسلم ) قال العراقي : الأشهر في الرواية نصب : " بيع " فإما أن يكون على إسقاط حرف التشبيه يريد كبيع المسلم ، وإما أن يكون مصدرا لاشترى من غير لفظه ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي : هو .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث