الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من قبل الحجاز

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من قبل الحجاز

2217 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا حسين بن محمد البغدادي حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستخرج نار من حضرموت أو من نحو بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال عليكم بالشام قال أبو عيسى وفي الباب عن حذيفة بن أسيد وأنس وأبي هريرة وأبي ذر وهذا حديث حسن غريب صحيح من حديث ابن عمر

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا حسين بن محمد البغدادي ) قال في التقريب : الحسين بن محمد بن بهرام التميمي أبو أحمد وأبو علي المروذي بتشديد الراء وبذال معجمة ، نزيل بغداد ، ثقة من التاسعة .

قوله : ( حدثنا شيبان ) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري نزيل الكوفة ، ثقة ، صاحب كتاب ، يقال إنه منسوب إلى نحوة ، بطن من الأزد ، لا إلى علم النحو من السابعة .

قوله : ( ستخرج نار ) يحتمل أن يكون حقيقة وهو الظاهر على ما ذكره الجزري ، ويحتمل أن يراد بها الفتنة ( من حضرموت ) بفتح فسكون ففتحتين فسكون ففتح ، ففي القاموس : حضرموت بضم الميم بلد وقبيلة ، ويقال هذا حضرموت ، ويضاف فيقال حضرموت بضم الراء ، وإن شئت لا تنون الثاني ( تحشر الناس ) أي تجمعهم النار وتسوقهم على ما في النهاية ( فما تأمرنا ) أي في ذلك الوقت ( فقال عليكم بالشام ) أي خذوا طريقها والزموا فريقها ، فإنها سالمة من وصول النار الحسية أو الحكمية إليها حينئذ لحفظ ملائكة الرحمة إياها والحديث بظاهره لا يطابق الباب فتفكر وتأمل .

[ ص: 385 ] قوله : ( وفي الباب عن حذيفة بن أسيد وأنس وأبي هريرة وأبي ذر ) ، أما حديث حذيفة بن أسيد فأخرجه الترمذي في باب الخسف ، وأما حديث أنس فأخرجه البخاري عنه مرفوعا أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان عنه مرفوعا : لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى ، وأما حديث أبي ذر فأخرجه أحمد في مسنده .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث