الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما دعا النبي لأمته فأعطي بعضه

جزء التالي صفحة
السابق

4244 [ ص: 80 ] ما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأمته فأعطي بعضه

( 1 ) حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم عن علي بن عبد الرحمن عن حذيفة بن اليمان قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرة بني معاوية اتبعت أثره حتى ظهر عليها فصلى الضحى ثمان ركعات طول فيهن ثم انصرف فقال : يا حذيفة طولت عليك ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : إني سألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يظهر على أمتي غيرها فأعطاني ، وسألته أن لا يهلكها بالسنين ، فأعطاني ؛ وسألته أن لا يجعل بأسها بينها ، فمنعني .

( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن رجاء الأنصاري عن عبد الله بن شداد عن معاذ بن جبل قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة فأطال فيها ، فلما انصرف قلت : يا رسول الله ، لقد أطلت اليوم الصلاة ، قال : إني صليت صلاة رغبة ورهبة وسألت الله لأمتي ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة ، سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلكهم غرقا فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم ، فردها علي .

( 3 ) حدثنا أبو أسامة حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى همس شيئا لا يخبرنا به ، قلنا : يا رسول الله ، إنك مما إذا صليت همست شيئا لا نفقهه قال ، فطنتم لي ؟ قلت : نعم ، قال : ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه فقال : من يكافئ هؤلاء ، قال : فقيل له : اختر لقومك إحدى ثلاث : إما أن يسلط عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت ، قال : فعرض ذلك على قومه ، قال : فقالوا : أنت نبي الله فاختر لنا ، قال : فقام إلى الصلاة ؛ قال : وكانوا مما إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فصلى فقال : اللهم إن تسلط عليهم من غيرهم فلا ، أو الجوع فلا ، ولكن الموت ، قال : فسلط عليهم الموت ، فمات منهم سبعون ألفا في ثلاثة أيام قال : فهمسي الذي تسمعون أقول : اللهم بك أحاول وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك .

[ ص: 81 ] حدثنا ابن نمير حدثنا عثمان بن حكيم أخبرنا عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ، ودعا ربه طويلا ثم انصرف إلينا فقال : سألت ربي ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة ، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمنعنيها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث