الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء من أين يخرج الدجال

2237 حدثنا محمد بن بشار وأحمد بن منيع قالا حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمرو بن حريث عن أبي بكر الصديق قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وهذا حديث حسن غريب وقد رواه عبد الله بن شوذب وغير واحد عن أبي التياح ولا نعرفه إلا من حديث أبي التياح

التالي السابق


قوله : ( عن المغيرة بن سبيع ) بمهملة وموحدة مصغرا ، العجلي ثقة من الخامسة ، قوله : ( قال الدجال إلخ ) استئناف مؤكد لحدثنا أو يدل على مذهب الشاطبي ومن تبعه من أن الإبدال يجري في الأفعال وهو أصح الأقوال أو التقدير حدثنا أشياء من جملتها قال الدجال إلخ ( يقال لها خراسان ) بضم أوله وهي بلاد معروفة بين بلاد ما وراء النهر وبلدان العراق معظمها الآن بلدة هراة المسماة بخراسان كتسمية دمشق بالشام ، كذا في المرقاة ، وفي الحديث دليل على أن الدجال يخرج من خراسان ، قال الحافظ : أما من أين يخرج فمن قبل المشرق جزما ، ثم جاء في رواية : أنه يخرج من خراسان ، أخرج ذلك أحمد والحاكم من حديث أبي بكر ، وفي أخرى : أنه يخرج من أصبهان ، أخرجها مسلم انتهى .

قلت أخرج مسلم من حديث أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة ، وهذه الرواية ليست بصريحة في أن الدجال يخرج من أصبهان ولم أجد في صحيح مسلم رواية صريحة في خروجه منها ( يتبعه ) بسكون التاء وفتح الباء أي يلحقه ويطيعه ( كأن وجوههم المجان ) بفتح الميم وتشديد النون جمع المجن بكسر الميم وهو الترس ( المطرقة ) بضم الميم وسكون الطاء ، وقال السيوطي : روي بتشديد الراء وتخفيفها فهي مفعولة من إطراقه أو طرقه أي جعل الطرق على وجه الترس والطراق بكسر الطاء الجلد الذي يقطع على مقدار الترس فيلصق على ظهره ، والمعنى : أن وجوههم عريضة ووجناتهم مرتفعة [ ص: 411 ] كالمجنة ، وهذا الوصف إنما يوجد في طائفة الترك والأزبك ما وراء النهر .

قوله : ( وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة ) ، أما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان عنه مرفوعا : يأتي المسيح من قبل المشرق همته المدينة الحديث ، أما حديث عائشة رضي الله عنها فلينظر من أخرجه .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم .

قوله : ( وقد رواه عبد الله بن شوذب ) الخراساني أبو عبد الرحمن ، سكن البصرة ثم الشام ، صدوق عابد من السابعة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث