الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 167 ] 6 - باب الولاء .

4325 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي ، بمنبج قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، أنها قالت : جاءتني بريرة فقالت : إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني ، فقالت عائشة : إن أحب أهلك أن أعدها لهم عددتها لهم ، ويكون لي ولاؤك ، فذهبت بريرة إلى أهلها ، فقالت لهم ذلك ، فأبوا عليها ، فجاءت من عند أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، فقالت : إني قد عرضت عليهم ذلك فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألها ، فأخبرته عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق .

قالت عائشة : ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق
.

[ ص: 168 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة : اشترطي لهم الولاء ، لفظة أمر مرادها نفي جواز استعمال ذلك الفعل لو فعلته لا الأمر به ، والدليل على صحة هذا أنه صلى الله عليه وسلم في عقب هذا القول قام خطيبا للناس ، وأخبرهم أن الولاء لمن أعتق لا لمن اشترط له ، ونظير هذه اللفظة في السنن قوله صلى الله عليه وسلم لبشير بن سعد في قصة النحل : أشهد على هذا غيري ، أراد به الإعلام أنك لو فعلت هذا الفعل لم يجز ؛ لأنه جور ، ولو جاز شهادة غيره لجازت شهادته ، ولم يكن جورا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث