الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وكل شيء أحصيناه كتابا

وكل شيء أحصيناه كتابا

اعتراض بين الجمل التي سيقت مساق التعليل وبين جملة ( فذوقوا ) . وفائدة هذا الاعتراض المبادأة بإعلامهم أن الله لا يخفى عليه شيء من أعمالهم فلا يدع شيئا من سيئاتهم إلا يحاسبهم عليه ؛ ما ذكر هنا وما لم يذكر ، كأنه قيل : إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا ، وفعلوا مما عدا ذلك وكل ذلك محصي عندنا .

ونصب ( كل ) على المفعولية ل ( أحصيناه ) على طريقة الاشتغال بضميره .

والإحصاء : حساب الأشياء لضبط عددها ، فالإحصاء كناية عن الضبط والتحصيل .

وانتصب ( كتابا ) على المفعولية المطلقة لـ ( أحصيناه ) والتقدير : إحصاء كتابة ، فهو مصدر بمعنى الكتابة ، وهو كناية عن شدة الضبط ; لأن الأمور المكتوبة مصونة عن النسيان والإغفال ، فباعتبار كونه كناية عن الضبط جاء مفعولا مطلقا ل ( أحصينا ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث