الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 203 ] شرح إعراب سورة ( سبح )

بسم الله الرحمن الرحيم

سبح اسم ربك الأعلى [1] قال الفراء : سبح اسم ربك وسبح باسم ربك كل صواب. قال أبو جعفر : إن كان قدر هذا على حذف الباء فلا يجوز ( مررت زيدا ) وإن كان قدره مما يتعدى بحرف وغير حرف فالمعنى واحد فليس كذلك؛ لأن معنى سبح باسم ربك: ( ليكن تسبيحك باسم ربك).

وقد تكلم العلماء في معنى ( سبح اسم ربك الأعلى ) بأجوبة كلها مخالف لمعنى ما فيه الباء، فمنهم من قال: معناه نزه اسم ربك الأعلى وعظمه عن أن تنسبه إلى ما نسبه إليه المشركون؛ لأنه الأعلى، أي القاهر لكل شيء، أي العالي عليه. ومنهم من قال: أي لا تقل العزى؛ لأنها مشتقة من العزيز، ولا اللات؛ لأنهم اشتقوا من قولهم الله. ومنهم من قال: معنى ( سبح اسم ربك ) أي اذكر اسم ربك وأنت معظم له، خاشع متذلل. ومنهم من قال: معناه سبح اسم ربك في صلاتك، متخشعا مشغولا بها.

قال أبو جعفر : والجواب الأول أبينها كما قرئ على محمد بن [ ص: 204 ] جعفر ، عن يوسف بن موسى ، عن وكيع ، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: « كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال: سبحان ربي الأعلى » الأعلى في موضع خفض نعت لربك أو لاسم، والأولى أن يكون نعتا لما عليه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث