الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون "

جزء التالي صفحة
السابق

( أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ( 100 ) ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ( 101 ) )

قوله تعالى ( أوكلما ) واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام ( عاهدوا عهدا ) يعني اليهود عاهدوا لئن خرج محمد ليؤمنن به ، فلما خرج كفروا به .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ الله عليهم ( من الميثاق ) وعهد إليهم في محمد أن يؤمنوا ، به قال مالك بن الصيف : والله ما عهد إلينا في محمد عهد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية يدل عليه قراءة أبي رجاء العطاردي " عاهدوا " فجعلهم مفعولين ، وقال عطاء : هي العهود التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود أن لا يعاونوا المشركين على قتاله فنقضوها كفعل بني قريظة والنضير دليله قوله تعالى " الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم " ( 56 - الأنفال ) ، ( نبذه ) طرحه ونقضه ( فريق ) طوائف ( منهم ) اليهود ( بل أكثرهم لا يؤمنون ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث