الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 488 ] [ ص: 489 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الزلزلة

سميت هذه السورة في كلام الصحابة سورة ( إذا زلزلت ) روى الواحدي في أسباب النزول عن عبد الله بن عمرو نزلت إذا زلزلت وأبو بكر قاعد فبكى الحديث ( 1 ) . وفي حديث أنس بن مالك مرفوعا عند الترمذي : ( إذا زلزلت ) تعدل نصف القرآن . وكذلك عنونها البخاري والترمذي .

وسميت في كثير من المصاحف ، ومن كتب التفسير ( سورة الزلزال ) .

وسميت في مصحف بخط كوفي قديم من مصاحف القيروان ( زلزلت ) ، وكذلك سماها في الإتقان في السور المختلف في مكان نزولها ، وكذلك تسميتها في تفسير ابن عطية ، ولم يعدها في الإتقان في عداد السور ذوات أكثر من اسم ، فكأنه لم ير هذه ألقابا لها ، بل جعلها حكاية بعض ألفاظها ، ولكن تسميتها سورة الزلزلة تسمية بالمعنى لا بحكاية بعض كلماتها .

واختلف فيها ، فقال ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وعطاء والضحاك : هي مكية . وقال قتادة ومقاتل : مدنية ونسب إلى ابن عباس أيضا . والأصح أنها مكية واقتصر عليه البغوي وابن كثير ومحمد بن الحسن النيسابوري في تفاسيرهم . وذكر القرطبي عن جابر أنها مكية ، ولعله يعني : جابر بن عبد الله الصحابي ; لأن المعروف عن جابر بن زيد أنها مدنية ، فإنها معدودة في نول السور المدنية فيما روي عن جابر بن زيد . وقال ابن عطية : آخرها وهو فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره الآية . نزل في رجلين كانا بالمدينة اهـ . وستعلم أنه لا دلالة فيه على ذلك .

[ ص: 490 ] وقد عدت الرابعة والتسعين في عداد نزول السور فيما روي عن جابر بن زيد ونظمه الجعبري وهو بناء على أنها مدنية جعلها بعد سورة النساء وقبل سورة الحديد .

وعدد آيها تسع عند جمهور أهل العدد ، وعدها أهل الكوفة ثماني للاختلاف في أن قوله : يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم آيتان أو آية واحدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث