الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أعطى الله تعالى محمدا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4659 [ ص: 409 ] كتاب الفضائل

( 1 ) باب ما أعطى الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم

( 1 ) حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة أن أناسا من الأنصار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نسمع من قومك حتى يقول القائل منهم : إنما مثل محمد صلى الله عليه وسلم مثل نخلة نبتت في كباء قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ، من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، قال : فما سمعناه انتمى قبلها قط ، ثم قال : ألا إن الله خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم فرقهم فرقتين ، فجعلني من خير الفرقتين ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني من خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا .

( 2 ) حدثنا يحيى بن أبي بكر قال ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد عن الطفيل بن أبي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة كنت إمام الناس وخطيبهم وصاحب شفاعتهم ولا فخر .

( 3 ) حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما خرجت من نكاح لم أخرج من سفاح من لدن آدم ، لم يصبني سفاح الجاهلية [ ص: 410 ]

( 4 ) حدثنا هشيم أخبرنا سيار أخبرنا يزيد الفقير أخبرنا جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة .

( 5 ) حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد ومجاهد ومقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : أعطيت خمسا ولا أقوله فخرا : بعثت إلى الأحمر والأسود ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأحل لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، ونصرت بالرعب فهو يسير أمامي مسيرة شهر ، وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي إلى يوم القيامة وهي نائلة إن شاء الله من لم يشرك بالله شيئا .

( 6 ) حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نصرت بالرعب ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأحل لي المغنم ، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي .

( 7 ) حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأعطيت خمسا لم يعطهن نبي كان قبلي : بعثت إلى الأحمر والأسود ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر ؛ وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، فإنه ليس من نبي إلا وقد سأل شفاعته وإني أخرت شفاعتي ثم جعلتها لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا .

( 8 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسعود بن مالك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور [ ص: 411 ]

( 9 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي ابن الحنفية أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء ، قلنا : يا رسول الله ، ما هو ؟ قال : نصرت بالرعب ، وأعطيت مفاتيح الأرض ، وسميت أحمد ، وجعل لي التراب طهورا ، وجعلت أمتي خير الأمم .

( 10 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن مسعر عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد قال : قال كعب : إن أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فيفتح له محمد صلى الله عليه وسلم ثم قرأ آية من التوراة أضرابا قدمايا نحن الآخرون الأولون .

( 11 ) حدثنا ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضلنا على الناس بثلاث : جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا ، وجعلت لنا تربتها إذا لم نجد الماء طهورا ، وأوتيت هذه الآيات من بيت كنز تحت العرش من آخر سورة البقرة ، لم يعط منهن أحد قبلي ، ولا يعطينه أحد بعدي .

( 12 ) حدثنا مالك بن إسماعيل عن مندل عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذر قال : خرجت في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يصلي ، فانتظرته حتى صلى ، فقال أوتيت الليلة خمسا لم يؤتهن نبي قبلي : نصرت بالرعب فيرعب العدو من مسيرة شهر ، وأرسلت إلى الأحمر والأسود ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي ، وقيل : سل تعطه ، فاختبأتها فهي نائلة منكم من لم يشرك بالله .

( 13 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار عن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أول شفيع في الجنة ، وقال : ما صدق أحد من الأنبياء ما صدقت ، وإن من الأنبياء لنبيا ما صدقه من أمته إلا رجل واحد

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث