الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 295 ] شرح إعراب سورة أرأيت

بسم الله الرحمن الرحيم

أرأيت الذي يكذب بالدين [1] هذه القراءة البينة، ويجوز أن تأتي الهمزة بين بين، فتقول: أرأيت، ويجوز أريت بحذف الهمزة، وعن عبد الله بن مسعود ( أرأيتك ) والكاف زائدة للخطاب، وهمزة بين بين متحركة بوزنها مخففة، كذا قال سيبويه . فأما قول من قال: هي لا ساكنة ولا متحركة فمحال؛ لأنها إذا لم تكن ساكنة فهي متحركة وإذا لم تكن متحركة فهي ساكنة، فيجب على قوله أن تكون ساكنة متحركة، والدليل على أنها متحركة قوله:


588 - أان رأت رجلا أعشى أضر به ريب المنون ودهر مفند خبل



فلو قلت: أأن لكان الوزن واحدا، وهمزة بين بين كثيرا ما يغلط فيها، وهي [ ص: 296 ] من أصعب ما في النحو، ومن دليل ما قلنا قوله عز وجل: ( سواء عليهم أأنذرتهم ) فلو كانت همزة بين بين ساكنة لاجتمع ساكنان، وكذا ( أرأيت ) الياء ساكنة وهمزة بين بين متحركة، ومن أسكنها وكسر الياء فقد جاء بما لا يجوز وما لا وجه له ولا تقدير في العربية، ويجوز أن يكون ( أرأيت ) من رؤية العين فلا يكون في الكلام حذف، وأن يكون من رؤية القلب فيكون التقدير: أرأيت الذي يكذب بالدين بعدما ظهر له من البراهين، أليس مستحقا عذاب الله؟!

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث