الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أعطى الله سليمان بن داود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4710 ( 5 ) ما أعطى الله سليمان بن داود عليه السلام

( 1 ) حدثنا أبو أسامة قال ثنا عوف عن الحسن قال : لما سخرت الريح لسليمان بن داود عليه السلام كان يغدو من بيت المقدس فيقيل بقريرا ، ثم يروح فيبيت في كابل .

( 2 ) حدثنا وكيع عن سليمان عن ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير قال : كان سليمان يوضع له ستمائة ألف كرسي .

( 3 ) حدثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان داود عليه السلام يوضع له ستمائة ألف كرسي ، ثم يجيء أشراف الإنس حتى يجلسوا مما يلي الأيمن ، ثم يجيء أشراف الجن حتى يجلسوا مما يلي الأيسر ، ثم يدعو الطير فتظلهم ، ثم يدعو الريح فتحملهم فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر ، فبينما هو ذات يوم يسير في فلاة من الأرض فاحتاج إلى الماء ، فدعا الهدهد فجاء فنقر الأرض فأصاب موضع الماء ثم تجيء الشياطين ذلك الماء فتسلخه كما يسلخ الإهاب فيستخرجوا الماء منه ، قال : فقال له نافع بن الأزرق : قف يا وقاف ، أرأيت قولك " الهدهد يجيء فينقر الأرض فيصيب موضع الماء " كيف يبصر هذا ولا يبصر الفخ يجيء إليه حتى يقع في عنقه ، فقال له ابن عباس : ويحك ، إن القدر حال دون البصر [ ص: 457 ]

( 4 ) حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن عبد الله بن شداد قال : كان كرسي سليمان يوضع على الريح وكراسي من أراد من الجن والإنس ، فاحتاج إلى الماء فلم يعلموا بمكانه ، وتفقد الطير عند ذلك فلم يجد الهدهد فتوعده ، وكان عذابه نتفه وتشميسه ، قال : فلما جاء استقبله الطير فقالوا : قد توعدك سليمان ، فقال الهدهد : هل استثنى قالوا : نعم " إلا أن يجيء بعذر " وكان عذره أن جاء بخبر صاحبة سبأ قال : فكتب إليهم أنه من سليمان : بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وائتوني مسلمين قال : فأقبلت بلقيس ، فلما كانت على قدر فرسخ قال سليمان : أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ، قال عفريت من الجن : أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال ؛ فقال : أريد أعجل من ذلك ، فقال الذي عنده علم من الكتاب : أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك قال : فأخبرني منصور عن مجاهد أنه دخل في نفق تحت الأرض فجاءه به ، قال سليمان : غيروه ، فلما جاءت قيل لها : هكذا عرشك ؟ قال : فجعلت تعرف وتنكر ، وعجبت من سرعته وقالت : كأنه هو قيل لها : ادخلي الصرح ، فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها فإذا امرأة شعراء ، قال : فقال سليمان : ما يذهب هذا ؟ قالوا : النورة ، قال فجعلت النورة يومئذ .

( 5 ) حدثنا وكيع عن العلاء بن عبد الكريم قال : سمعت مجاهدا يقول : لما قال : أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ، قال : أنا أريد أعجل من هذا ، قال الذي عنده علم من الكتاب : أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ، قال : فخرج العرش في نفق من الأرض .

( 6 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء عن مجاهد عن ابن عباس قبل أن تقوم من مقامك قال : مجلس الرجل الذي يجلس فيه حتى يخرج من عنده .

( 7 ) حدثنا وكيع عن ثابت عن عمارة عن عبد الله بن معبد الزماني قال : لم تنزل [ ص: 458 ] بسم الله الرحمن الرحيم في شيء من القرآن إلا في سورة النمل إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم .

( 8 ) حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن جبير قبل أن يرتد إليك طرفك قال : رفع طرفه فلم يرجع إليه طرفه حتى نظر إلى العرش بين يديه .

( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن أبي صالح وإني مرسلة إليهم بهدية قال : كانت هديتها لبنة من ذهب .

( 10 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : اسمها بلقيس بنت ذي شيرة ، وكانت هلباء شعراء .

( 11 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مجاهد أن صاحبة سبأ كانت جنية شعراء .

( 12 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وإني مرسلة إليهم بهدية قال : أرسلت بذهب أو لبنة من ذهب ، فلما قدموا إذا حيطان المدينة من ذهب ، فذلك قوله : أتمدونني بمال فما أتاني الله خير مما آتاكم الآية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث