الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأنجيناه وأهله

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : فأنجيناه وأهله .

ظاهر هذه الآية الكريمة أنه لم ينج مع لوط إلا خصوص أهله ، وقد بين تعالى ذلك في " الذاريات " بقوله : فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين [ 51 \ 35 ، 36 ] ، وقوله هنا : إلا امرأته كانت من الغابرين [ 7 \ 83 ] ، أوضحه في مواضع أخر : فبين أنها خائنة ، وأنها من أهل النار ، وأنها واقعة فيما أصاب قومها من الهلاك ، قال فيها هي وامرأة نوح : ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين [ 66 \ 10 ] ، وقال فيها وحدها : أعني امرأة لوط إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم الآية [ 11 \ 81 ] [ ص: 36 ] وقوله هنا في قوم لوط : وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين [ 7 \ 84 ] .

لم يبين هنا هذا المطر ما هو ، ولكنه بين في مواضع أخر أنه مطر حجارة أهلكهم الله بها كقوله : وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل [ 15 \ 74 ] ، وأشار إلى أن السجيل الطين بقوله في " الذاريات " : لنرسل عليهم حجارة من طين [ 51 \ 33 ] ، ، وبين أن هذا المطر مطر سوء لا رحمة بقوله : ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء [ 25 \ 40 ] ، وقوله تعالى في " الشعراء " : وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين [ 173 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث