الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة

2541 حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكر له سدرة المنتهى قال يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة أو يستظل بظلها مائة راكب شك يحيى فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب

التالي السابق


قوله : ( عن يحيى بن عبد الله بن الزبير ) بن العوام المدني ثقة من الخامسة ( عن أبيه ) أي عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج ، ثقة من الثالثة .

قوله : ( وذكر سدرة المنتهى ) قيل : هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها كقلال هجر ، ووقع ذكر سدرة المنتهى في حديث المعراج عند الشيخين ولفظ البخاري : ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة . قال الحافظ : وقع بيان سبب تسميتها سدرة المنتهى في حديث ابن مسعود عند مسلم ولفظه : لما أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : انتهى بي إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهى ما يعرج من الأرض فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط فيقبض منها . وقال النووي : سميت سدرة المنتهى لأن علم الملائكة ينتهي إليها ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انتهى ( قال ) أي النبي -صلى الله عليه وسلم- ( يسير الراكب ) أي المجد ( في ظل الفنن ) محركة أي الغصن وجمعه الأفنان ومنه قوله تعالى : ذواتا أفنان ويقال ذلك للنوع وجمعه فنون كذا حققه الراغب ( منها ) أي من السدرة أو يستظل بظلها مائة راكب " أو " للشك [ ص: 211 ] ( شك يحيى ) أي ابن عباد المذكور في السند فيها أي في سدرة المنتهى . والمعنى فيما بين أغصانها أو عليها بمعنى : فوقها مما يغشاها ( فراش الذهب ) بفتح الفاء جمع فراشة وهي التي تطير وتتهافت في السراج قيل هذا تفسير قوله تعالى : إذ يغشى السدرة ما يغشى ومنه أخذ ابن مسعود حيث فسر " ما يغشى " بقوله يغشاها فراش من ذهب . قال البيضاوي : وذكر الفراش وقع على سبيل التمثيل لأن من شأن الشجر أن يسقط عليها الجراد وشبهه وجعلها من الذهب لصفاء لونها وإضاءتها في نفسها ، انتهى . قال الحافظ : ويجوز أن يكون من الذهب حقيقة ويخلق فيه الطيران والقدرة صالحة لذلك انتهى . ( كأن ثمرها القلال ) بكسر القاف ، جمع القلة . أي قلال هجر في الكبر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث