الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف

2556 حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراءون في الغرفة كما تتراءون الكوكب الشرقي أو الكوكب الغربي الغارب في الأفق والطالع في تفاضل الدرجات فقالوا يا رسول الله أولئك النبيون قال بلى والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله ورسوله وصدقوا المرسلين قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( عن هلال بن علي ) بن أسامة العامري المدني وينسب إلى جده ثقة من الخامسة .

قوله : ( إن أهل الجنة ليتراءون في الغرفة ) كذا في حديث أبي هريرة هذا ، والمعنى أن أهل الجنة يتراءون أهل الغرفة . وفي حديث أبي سعيد عند الشيخين إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم ، والغرفة بضم الغين وسكون الراء وهي بيت يبنى فوق الدار ، والمراد هنا القصور العالية في الجنة . والمعنى إن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم في الفضل حتى إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم وقد بين ذلك في الحديث بقوله في تفاضل الدرجات ( كما يتراءون ) أي في الدنيا ( الغارب في الأفق ) بضمتين جمع الآفاق أي في أطراف السماء ( في تفاضل الدرجات ) وفي حديث أبي سعيد عند الشيخين لتفاضل ما بينهم . قال القاري علة للترائي . والمعنى إنما ذلك لتزايد مراتب ما بين سائر أهل الجنة العالية ، وما بين أرباب أهل الغرف العالية ، انتهى ( فقالوا يا رسول الله أولئك النبيون ) بحذف حرف [ ص: 231 ] الاستفهام أي أهم يعني أهل الغرف النبيون وتلك الغرف منازلهم ( قال بلى ) أي نعم ( وأقوام ) أي غير النبيين ( آمنوا بالله ورسوله وصدقوا المرسلين ) أي حق تصديقهم وإلا لكان كل من آمن بالله وصدق رسله وصل إلى تلك الدرجة وليس كذلك . ويحتمل أن يكون التنكير في قوله " وأقوام " يشير إلى ناس مخصوصين موصوفين بالصفة المذكورة ، ولا يلزم أن يكون كل من وصف بها كذلك لاحتمال أن يكون لمن بلغ تلك المنازل صفة أخرى ، وكأنه سكت عن الصفة التي اقتضت لهم ذلك ، والسر في ذلك أنه قد يبلغها من له عمل مخصوص ومن لا عمل له ، كأن بلوغها إنما هو برحمة الله تعالى .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد كما في الفتح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث