الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير

( فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير )

واعلم أنه تعالى لما حكى عن الكفار هذا القول قال : ( فاعترفوا بذنبهم ) قال مقاتل : يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم : ( فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ) وقوله : ( بذنبهم ) فيه قولان :

أحدهما : أن الذنب ههنا في معنى الجمع ؛ لأن فيه معنى الفعل ، كما يقال : خرج عطاء الناس ، أي عطياتهم هذا قول الفراء .

والثاني : يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع ، كقوله : ( وإن تعدوا نعمة الله ) ( إبراهيم : 34 ) .

ثم قال : ( فسحقا لأصحاب السعير ) قال المفسرون : فبعدا لهم اعترفوا أو جحدوا ، فإن ذلك لا ينفعهم ، والسحق البعد ، وفيه لغتان : التخفيف والتثقيل ، كما تقول في العنق والطنب ، قال الزجاج : سحقا منصوب على المصدر ، والمعنى أسحقهم الله سحقا ، أي باعدهم الله من رحمته مباعدة ، وقال أبو علي الفارسي : كان القياس سحاقا ، فجاء المصدر على الحذف كقولهم : عمرك الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث