الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله : من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها ؛ " الكفل " ؛ في اللغة : النصيب؛ أخذ من قولهم : " أكفلت البعير " ؛ إذا أدرت على سنامه؛ أو على موضع من ظهره كساء؛ وركبت عليه؛ وإنما قيل له : " كفل " ؛ و " اكتفل البعير " ; لأنه لم يستعمل الظهر كله؛ إنما استعمل نصيب من الظهر؛ ولم يستعمل كله.

وقوله : وكان الله على كل شيء مقيتا ؛ قال بعضهم : " المقيت " : القدير؛ وقال بعضهم : " المقيت " : الحفيظ؛ وهو عندي - والله أعلم - بالحفيظ أشبه؛ لأنه من " القوت " ؛ مشتق؛ يقال : " قت الرجل؛ أقوته؛ قوتا " ؛ إذا حفظت عليه نفسه بما يقوته؛ و " القوت " : اسم ذلك الشيء الذي يحفظ نفسه؛ ولا فضل فيه على قدرة الحفظ؛ فمعنى " المقيت " - والله أعلم - : الحفيظ؛ الذي يعطي الشيء قدر الحاجة من الحفظ؛ قال الشاعر : [ ص: 86 ]

ألي الفضل أم علي إذا ... حوسبت إني على الحساب مقيت

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث