الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 187 ] المرادي

العلامة الفقيه المحدث أبو الحسن ، علي بن سليمان بن أحمد ، المرادي القرطبي الشقوري الشافعي .

[ ص: 188 ] مولده قبل الخمسمائة .

وارتحل إلى خراسان ، فتفقه بمحمد بن يحيى ، وسمع " صحيح " مسلم ، وتواليف البيهقي من أبي عبد الله الفراوي ، وعبد المنعم بن القشيري ، وهبة الله السيدي ، وأقام هناك مدة ، ثم قدم بغداد ، وكتب الكثير ، ثم قدم دمشق في حدود سنة أربعين وخمسمائة بكتبه ، فنزل على الحافظ ابن عساكر ، فسر بقدومه ، لأنه كان اتكل عليه في كثير مما سمع ، فحدث في دمشق ب " الصحيحين " .

قال السمعاني : كنت آنس به كثيرا ، وكان أحد العباد ، خرجنا معا إلى نوقان لسماع " تفسير " الثعلبي فلمحت منه أخلاقا وأحوالا قلما تجتمع في ورع ، وعلقت عنه .

وقال ابن عساكر : ندب للتدريس بحماة ، فمضى إليها ، ثم ندب إلى التدريس بحلب ، فدرس بمدرسة ابن العجمي ، وكان ثبتا صلبا في السنة .

قلت : روى عنه القاسم بن عساكر وأبو القاسم بن الحرستاني ، ويحيى بن منصور اليخلفي ، وآخرون .

مات بحلب في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وخمسمائة .

أخبرنا إسحاق بن طارق ، أخبرنا أبو يعلى عبد الكريم بن عبد الصمد العقيلي ، وابن عمه يحيى بن محمد ، قالا : أخبرنا يحيى بن منصور ، [ ص: 189 ] أخبرنا علي بن سليمان ، أخبرنا زاهر ، أخبرنا البيهقي ، حدثنا أبو الحسن العلوي ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : من يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث