الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 1819 ] ( 7 ) - باب الهدي

الفصل الأول

2627 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما قال : " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة ، ثم دعا بناقته ، فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن ، وسلت الدم عنها ، وقلدها نعلين ، ثم ركب راحلته ، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج " . رواه مسلم .

التالي السابق


( 7 ) - باب الهدي

بفتح ، فسكون ، وهو ما يهدى إلى الحرم من النعم شاة كان ، أو بقرة ، أو بعيرا . الواحدة هدية . وقد روى الشيخان ، أنه - عليه الصلاة والسلام - أهدى في حجة الوداع مائة بدنة .

وروي أنه أهدى في عمرة الحديبية سبعين بدنة . وفي عمرة القضاء عقبها ستين بدنة .

قال الطيبي - رحمه الله : يقال مالي هدى إن كان كذا وهو يمين .

الفصل الأول

2627 - ( وعن ابن عباس قال : صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة ) أي : ركعتين لكونه مسافرا ، واكتفى بهما عوضا عن ركعتي الإحرام ، كما ذكره ابن الجوزي - رحمه الله ، أو صلى ركعتين أخريين سنة الإحرام ( ثم دعا بناقته ) قيل : لعلها كانت من جملة رواحله ، فأضافها إليه . وقال الطيبي - رحمه الله - أي : بناقته التي أراد أن يجعلها هديا ، فاختصر الكلام يعني فلإضافة جنسية ( فأشعرها ) أي : طعنها ( في صفحة سنامها ) : بفتح السين ( الأيمن ) : محمول على المعنى ؛ أي : الجانب ، والإشعار : أن يشق جانب السنام بحيث يخرج الدم إشعارا وإعلاما ، فلا يتعرض له ، إذا ضل رد ، وكان عادة في الجاهلية ، فقرره الشارع بناء على صحة الأغراض المتعلقة به ، وقيل : الإشعار بدعة لأنه مثلة ، ويرده الأحاديث الصحيحة ، وليس بمثلة بل هو بمنزلة القصد ، والحجامة ، والختان ، والكي ، فالسنة أن يشعر في الصفحة اليمنى ، وقال مالك : في اليسرى ، والحديث حجة عليه ، ذكره الطيبي - رحمه الله - . وفيه : أنه جاء برواية أخرى بلفظ الأيسر ، وقد كره أبو حنيفة - رحمه الله - الإشعار ، وأولوه بأنه إنما كره إشعار أهل زمانه ، فإنهم كانوا يبالغون فيه حتى يخاف السراية منه . ( وسلت ) أي : مسح وأماط ( الدم عنها ) أي : عن صفحة سنامها ( وقلدها نعلين ، ثم ركب راحلته ) أي : غير التي أشعرها ( فلما استوت به على البيداء ) محل بذي الحليفة ( أهل ) أي : ( بالحج ) : وكذا بالعمرة لما في الصحيحين عن أنس قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي بالحج ، والعمرة يقول : " لبيك عمرة وحجا " اهـ . ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، مع أنه يمكن أن الراوي اقتصر على ذكر الحج ؛ لأنه الأضل ، أو لأن مقصوده بيان وقت الإحرام ، والتلبية ، أو لعدم سماعه أولا ، أو لنسيانه آخرا . ( رواه مسلم ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث