الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لا يأكله إلا الخاطئون

ولما حصر طعامهم فيما لا يقربه أحد باختياره، حصر من يتناوله معبرا عنهم بالوصف الذي أوجب لهم أكله فقال: لا يأكله وفرغ الاستثناء تنبيها على [ أن -] المستثنى هو المقصود حتى كأنه لا مستثنى منه فقال: إلا الخاطئون أي يأكله المتعمدون للخطايا لا غيرهم، وهو من خطأ الرجل بوزن فرح مهموزا - إذا تعمد الذنب، وأما المخطئ فهو من قصد الخير فلم يصبه بغير تعمد وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به أي أردتم الصواب فلم تصيبوه، وهذا الطعام يغسل ما في بطونهم من الأعيان والمعاني التي بها قوام صاحبها، وهو بمنزلة ما كانوا يشحون به من أموالهم التي أبطنوها وادخروها في خزائنهم واستأثروا بها على الضعفاء.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث