الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجل والقسي

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجل والقسي

2807 حدثنا عباس بن محمد البغدادي حدثنا إسحق بن منصور أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال مر رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنهم كرهوا لبس المعصفر ورأوا أن ما صبغ بالحمرة بالمدر أو غير ذلك فلا بأس به إذا لم يكن معصفرا

التالي السابق


قوله : ( حدثنا عباس بن محمد البغدادي ) هو الدوري ( أخبرنا إسحاق بن منصور ) هو السلولي ( أخبرنا إسرائيل ) هو ابن يونس ( عن أبي يحيى ) هو القتات .

قوله : ( مر رجل وعليه ثوبان أحمران إلخ ) احتج بهذا الحديث القائلون بكراهة لبس الأحمر ، وأجاب المبيحون عنه بأنه ضعيف لا ينتهض للاستدلال به . وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في باب الرخصة في الثوب الأحمر للرجال من أبواب اللباس .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ) أخرجه أبو داود ، قال المنذري في [ ص: 75 ] تلخيص السنن : بعد نقل كلام الترمذي هذا : في إسناده أبو يحيى القتات وهو كوفي ولا يحتج بحديثه وقال الحافظ في الفتح : وهو حديث ضعيف الإسناد وإن وقع في بعض نسخ الترمذي أنه قال حديث حسن .

قوله : ( ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه كره لبس المعصفر ، ورأوا أن ما صبغ بالحمرة بالمدر إلخ ) قال في القاموس : المدر محركة قطع الطين اليابس . انتهى . ومراد الترمذي بالمدر ههنا هو الطين الأحمر الذي يصبغ به الثوب فيصير أحمر . وحاصل كلامه أن المراد بالثوب الأحمر في هذا الحديث عند أهل العلم ، هو المعصفر أي المصبوغ بالعصفر وهو الممنوع ، وأما المصبوغ بالحمرة من غير العصفر فلا بأس به ، وقد تقدم الكلام في لبس المعصفر في باب كراهية المعصفر للرجال من أبواب اللباس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث