الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون

جزء التالي صفحة
السابق

إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون

قوله عز وجل: إن تصبك حسنة تسؤهم يعني بالحسنة النصر. وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل أي أخذنا حذرنا فسلمنا. ويتولوا وهم فرحون أي بمصيبتك وسلامتهم. قال الكلبي : عنى بالحسنة النصر يوم بدر ، وبالمصيبة النكبة يوم أحد. [ ص: 371 ] قوله عز وجل: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فيه وجهان: أحدهما: إلا ما كتب الله لنا في اللوح المحفوظ أنه يصيبنا من خير أو شر ، لا أن ذلك بأفعالنا فنذم أو نحمد ، وهو معنى قول الحسن . والثاني: إلا ما كتب الله لنا في عاقبة أمرنا أنه ينصرنا ويعز دينه بنا. هو مولانا فيه وجهان: أحدهما: مالكنا. والثاني: حافظنا وناصرنا. وعلى الله فليتوكل المؤمنون أي على معونته وتدبيره.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث