الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فأنت له تصدى

فأنت له تصدى أي: تتصدى وتتعرض بالإقبال عليه والاهتمام بإرشاده واستصلاحه، وفيه مزيد تنفير له صلى الله تعالى عليه وسلم عن مصاحبتهم؛ [ ص: 41 ] فإن الإقبال على المدبر مخل بالمروءة، ومن هنا قيل:


لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي ولا ألين لمن لا يبتغي ليني     والله لو كرهت كفي مصاحبتي
يوما لقلت لها عن صحبتي بيني



وقرأ الحرميان: «تصدى» بتشديد الصاد على أن الأصل تتصدى فقلبت التاء صادا وأدغمت، وقرأ أبو جعفر: «تصدى» بضم التاء وتخفيف الصاد مبنيا للمعفول؛ أي: تعرض، ومعناه: يدعوك إلى التصدي والتعرض له داع من الحرص ومزيد الرغبة في إسلامه، وأصل «تصدى» على ما في البحر تصدد من الصدد وهو ما استقبلك وصار قبالتك يقال: داري صدد داره؛ أي: قبالتها، وقيل: من الصدى وهو العطش، وقيل: من الصدى؛ وهو الصوت المعروف.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث