الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات على الإطلاق من المفتونين وغيرهم لهم بسبب ما ذكر من الإيمان والعمل الصالح جنات تجري من تحتها الأنهار إن أريد بالجنات الأشجار فجريان الأنهار من تحتها ظاهر، وإن أريد بها الأرض المشتملة عليها فالتحتية باعتبار جزئها الظاهر فإن أشجارها ساترة لساحتها كما يعرب عنه اسم الجنة، وفصل الجملة قيل: لأنها كالتأكيد لما أشعرت به الآية قبل من اختصاص العذاب بالذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا ذلك إشارة إلى كون ما ذكر لهم وحيازتهم إياه وقيل: للجنات الموصوفة، والتذكير لتأويلها بما ذكر وما فيه من معنى البعد للإيذان بعلو الدرجة وبعد المنزلة في الفضل والشرف، ومحله الرفع على الابتداء خبره: الفوز الكبير الذي يصغر عنده الفوز بالدنيا وما فيها من الرغائب، والفوز النجاة من الشر والظفر بالخير، فعلى الوجه الثاني في الإشارة هو مصدر أطلق على المفعول مبالغة وعلى الأول مصدر على حاله.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث