الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب

جزء التالي صفحة
السابق

وإذ نجيناكم [ 49 ]

" إذ " في موضع نصب عطفا على " اذكروا نعمتي " . من آل [ ص: 223 ] فرعون قال الكسائي : إنما يقال : آل فلان وآل فلانة ، ولا يقال في البلدان ، لا يقال : هو من آل حمص ، ولا من آل المدينة . قال : إنما يقال في الرئيس الأعظم نحو آل محمد عليه السلام أهل دينه وأتباعه ، وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة ، قال : وقد سمعناه في البلدان ، قالوا : أهل المدينة وآل المدينة . قال أبو الحسن بن كيسان : إذا جمعت آلا قلت : آلون ، فإن جمعت آلا الذي هو بمنزلة السراب قلت : أوآل مثل مال وأموال . قال أبو جعفر : الأصل في آل أهل ، ثم أبدل من الهاء ألف ، فإن صغرت رددته إلى أصله فقلت أهيل . فرعون في موضع خفض إلا أنه لا ينصرف لعجمته . قال الأخفش يسومونكم في موضع رفع على الابتداء ، وإن شئت كان في موضع نصب على الحال أي سائمين لكم . قرأ ابن محيصن : ( يذبحون أبناءكم ) والتشديد أبلغ لأن فيه معنى التكثير ويستحيون عطف وفي ذلكم بلاء رفع بالابتداء عظيم من نعته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث