الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 438 ] المندائي

الشيخ الإمام القاضي المعمر مسند العراق أبو الفتح محمد ابن القاضي أبي العباس أحمد بن بختيار بن علي بن محمد المندائي الواسطي .

ولد بواسط في سنة سبع عشرة .

واعتنى به أبوه ، وقدم به فسمع من أبي القاسم بن الحصين كثيرا ، وأبي عبد الله البارع ، وهبة الله بن الطبر ، وأحمد بن علي المجلي ، والحافظ أبي عامر العبدري ، ومكي البروجردي ، وعبيد الله بن محمد بن البيهقي ، وأبي بكر المزرقي ، وقاضي المارستان ، وأبي منصور القزاز ، وأبي منصور بن خيرون ، وعدة .

وقد ولي أبوه قضاء الكوفة ، فسمعه بها من أبي البركات عمر بن إبراهيم الزيدي ، وبواسط من أبي الكرم نصر الله بن الجلخت ، والقاضي محمد بن علي الجلابي ، والمبارك بن نغوبا . وتلا بها على أحمد بن عبيد الله الآمدي ، وابن تركان . وتفقه ببغداد على أبي منصور بن الرزاز ، وتأدب على أبي منصور بن الجواليقي . [ ص: 439 ]

حدث عنه أبو الطاهر بن الأنماطي ، وأبو بكر بن نقطة ، وفتوح بن نوح الجويني ، وابن النجار ، وابن الدبيثي ، وابن عبد الدائم ، وعدة .

وأجاز لابن أبي عمر ، والفخر علي ، والقاضي عبد الواحد الأبهري .

قال ابن الدبيثي : كان حسن المعرفة ، جيد الأصول ، صحيح النقل ، متيقظا ، صار أسند أهل زمانه ، وحدث ببغداد غير مرة ، ونعم الشيخ كان ; عقلا وخلقا ومودة .

وقال الحافظ عبد العظيم كان بقية السلف ، وشيخ القضاة والشهود ، وآخر من حدث ب " المسند " كاملا ، وكان يعرف ما يقرأ عليه .

وسئل عن معنى الماندائي فقال : كان أجدادي قوما من العجم تأخر إسلامهم ، فسموا بذلك ، وهو الباقي بالفارسية .

مات في ثامن شعبان سنة خمس وستمائة ودفن بداره ، وختمت عنده عدة ختم -رحمه الله . وقد ناب مدة في قضاء واسط .

كتب عنه أبو بكر الحازمي ، وحدث عنه ببغداد بالكثير وثقه ابن النجار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث